الشيخ الأنصاري
48
كتاب المكاسب
تعاطفهما في غير موضع من الكتاب العزيز ( 1 ) تغايرهما . ولعلهما من قبيل الفقير والمسكين ( 2 ) إذا اجتمعا افترقا ، وإذا افترقا اجتمعا . ولعل اللعب يشمل مثل حركات الأطفال الغير المنبعثة عن القوى الشهوية . واللهو ما تلتذ به النفس ، وينبعث عن القوى الشهوية . وقد ذكر غير واحد أن قوله تعالى : * ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة ) * ( 3 ) الآية ، بيان ملاذ الدنيا على ترتيب تدرجه في العمر ، وقد جعلوا لكل واحد منها ثمان سنين ( 4 ) . وكيف كان ، فلم أجد من أفتى بحرمة اللعب عدا الحلي على ما عرفت من كلامه ( 5 ) ، ولعله يريد اللهو ، وإلا فالأقوى الكراهة . وأما اللغو ، فإن جعل مرادف اللهو - كما يظهر من بعض الأخبار - كان في حكمه . ففي رواية محمد بن أبي عباد المتقدمة ( 6 ) عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : " أن السماع في حيز اللهو والباطل ، أما سمعت قول الله
--> ( 1 ) كما في سورة الأنعام : 32 ، والعنكبوت : 64 ، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم : 36 ، والحديد : 20 وغيرها . ( 2 ) من هنا إلى أول بحث النميمة ساقط من " ف " . ( 3 ) الحديد : 20 . ( 4 ) لم نعثر عليه بعينه ، انظر تفسير الصافي 5 : 137 ، والتفسير الكبير 30 : 233 ، ذيل الآية المذكورة . ( 5 ) في الصفحة 42 . ( 6 ) تقدمت في المكاسب 1 : 289 .